الآغا بن عودة المزاري
64
طلوع سعد السعود
أميرها السيد محمد بن عثمان ، صاحب العدل والرفق والجهاد والإنصاف والإحسان ، باي الإيالة الغربية وتلمسان في قصيدته القافية التي من بحر ( ص 11 ) الطويل ، فريدة القصائد ونفيحة الجواهر في غاية التكميل / ذات الصدر في وهران والعجوز ، في الأمير الجليل ، المشتملة على ثلاث وعشرين بيتا بالجملة والتفصيل : عراني أحبّتي سهاد مورق * ومن ذاليك السّهاد قلبي يخفق ورقّ فؤادي من حلول ضبابة * وعم دواخل الميزاج تعلّق أتاني هو نجد وطيب نسميها * وصرت كسيف البال إذ أتشوّق ورمت انضماما نحوها برياضها * بها غرف وسلسبيل مدفّق وأزهارها تفوح منها رياحين * ونور يلوح منه للعين رونق وأشجارها ترنّ فيها بلابل * بمختلف الأصوات تربى التعشّق وأفنانها ملمّة لفواكه * ألا كلّ غصن منها غض مورق فما شئت من ذوق لذيذ ومنظر * تنعّم فيه العين ثم موفق وأعظم شيء في اشتياقي لكامل * يلوذ بأنسه المعنّى المشوق له في معالي المجد أرفع همة * وأوفر حظ وهو بالمدح أليق وإثبات ذهن في العلوم بأسرها * وزان ارتفاع القدر منه تحقّق بطلعته وهران ثمّ نعيمها * وطاب بها النّوى وبان التأنّق انظر تمامها في دليل الحيران وأنيس السهران « 1 » .
--> - ودرس أبو راس الناصر المعسكري الراشدي عليه . وقد لخص هوداس هذه الرحلة وقدمها في بحث إلى مؤتمر المستشرقين بالجزائر عام 1905 ، ونشرها في وقائع المستشرقين هؤلاء ، ولابن زرفة هذا كتاب آخر اسمه : كتاب الاكتفاء في حكم جوائر الأمراء والخلفاء لخصه إرنست ميرسي ، ونشره في مجلة روكوي القسنطينة عام 1898 م . ( 1 ) يوجد باقي القصيدة في صفحة 29 من النسخة التي حققها ونشرها الشيخ المهدي البو عبدلي .